التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمة فى خطر..


حين سبق "الاتحاد السوفيتى" "أمريكا" الى الفضاء, اواخر الخمسينات, قام الكونجرس الامريكى برفع تقرير عاجل بعنوان "أمة فى خطر" الى الرئيس الامريكى, وبناء عليه تم تعديل مناهج التعليم والبحث العلمى, وزيادة الانفاق عليها, ونجحوا فى اللحاق بالسوفييت فى الفضاء..


                            

 بالطبع لم نلق مثل هذا الاهتمام من أحد فى مصر, حتى بعد الثورة, ولا الرئيس المنتخب الذى علقت عليه قطاعات عريضه من الناس الأمال لتحقيق ما يريده الشارع.. مجرد رئيس يدور فى فلك جماعه, وحكومه نمطية للغايه, تتوقع ان تحصل على نتائج جديده, باستعمال نفس الحلول القديمة..

 العبث كل العبث, هو ما نجنيه من ضياع كل يوم, نحياه بلا هدف فى هذه الحياة, ووضع الهدف والعمل من أجله لا يتأتى الا بالعلم والعمل معا.. ومالم نقم بخظوات جاده فعليه فى القريب المنظور, فلا يجب ان نأمل فى غد أفضل لمصر, وبالطبع السواد الأعظم منا. بل اننا قريبا ماسندخل فى عداد الأمم التى بسبيلها للأندثار, فالهوة العلمية تتسع باضطراد يوميا, بيننا وبين أصحاب المعرفه, وقد قاربو هم على مستوى من العلم ندعوه نحن بالسحر, لبدائيتنا وتخلفنا عن ركب الحضارة..

 الفصيل السياسى الذى يحكم مصر الان, لا يهتم سوى بالعلم الزائف, الشحيح الذى يضمن له بقاءه فى الحكم أطول فترة ممكنه, وحشد اتباعه كالخراف, وقتما شاء. وبرغم ان رئيس الجمهورية أكاديمى الا انه شأن كل الأكاديميين الذين مارسوا السياسه, لديهم فرق شاسع بين ما يروجون له من أفكار, وما ينفذونه من سياسات, ولا أتوقع تحقيق آى تقدم ملموس فى قضية التعليم فى مصر تحت رايتهم..

الظروف الاستثنائية بحاجه الى حلول استثنائية. والتعليم والبحث العلمى فى مصر قضية مرتبطة بمصيرنا ومستقبلنا, الان والغد. لم يعد هناك جدوى من تأجيل المشاكل وتسوفيها, لابد من ابتكار حلول جديدة ومبتكرة, لنشر العلم وقيمه فى المجتمع لدحر الجهل والخرافة..والا فالويل لنا.

* نشر هذا المقال فى جريدة "الوطن" بتاريخ اليوم 19/10/2012.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

النطاق المسموم.. ميراث الجهل والخوف الذي يحكم البشر..

للروائي الشهير: سير "آرثر كونان دويل" -مبتكر الشخصية الأشهر: شيرلوك هولمز- رواية بعنوان (النطاق المسموم) تحكي عن مغامرة وحوادث غريبة تقع للبشر، بسبب دخول مدار كوكب الأرض في نطاق سام خلال سيره في الفضاء.. حاليا تقع للأرض المزيد والمزيد من الحوادث والغرائب بسبب تأثير نطاق سام آخر، لكنه هذه المرة من صنع البشر أنفسهم  أو للدقة بعضهم، وليس من الفضاء..
يمكنك ان ترى عشرات المعالم، المظاهر، والظواهر المختلة نتيجة هذا النطاق السام المتولد على نطاق الكوكب بأكمله، كوكبنا الأزرق الصغير.. سأقوم بالتلميح هنا ببعضها وأترك الباقي لذكاء القارئ.

الفقر بلا شك هو أبرز هذه الظواهر، الكل يشكو ويئن ويطالب بالمزيد. لم يعد هناك مطلقا ما يكفي، نحن نريد المزيد والمزيد من المال من اجل اقتناء أشياء نعتقد انها ستمنحنا السعادة والجمال والحب، لكنها لا تفعل؟!. فالنهم الإستهلاكي وشره الإقتناء والإستحواذ فاق كل شيئ، أصبح ثقب أسود يبتلع كل ما يصله ولا يكتفي ولن يفعل..الحروب التي لا تنتهي معلم آخر بارز في النطاق السام الذي نعبره، حروب ممنهجة ومخطط لها لخدمة عدة أهداف منها تقليل عدد س…

5 من الخرافات الشائعة عن مصر القديمة

بينما يؤرخ لكافة دول العالم من خلال التاريخ، تبقى مصر "أم الدنيا" دوما استثناء فقد جاءت هي إلى الوجود أولا ثم تبعها التاريخ.. فريدة، عظيمة، غير مسبوقة ومتميزة على الدوام هي مصر، عصيّة دوما على الأفهام والعقول، قابعة بمكان خارج التنظيرات والأفكار.. وكما يقوم طائر العنقاء الأسطوري من رماده من جديد، كذا مصر تبعث وتبدأ عصرا جديدا من العظمة والسيادة بعد كل ضعف ووهن.. وحظ مصر من الخرافات والأباطيل كبير بعمق الزمن، بعضها صار كالمسلمات من كثرة ترديده لكن شيوع الخطأ لا يعني صحته كما نعرف.. وهذا المقال مخصص لتفنيد 5 من الخرافات الشائعة عن مصر القديمة، والتي يظنها البعض حقائق ومعلومات أكيدة، لنبدأ..


·المصّريين فراعنة..
اعتاد الجميع نتيجة فهم خاطئ "متعمد" أن يسموا الحضارة المصرية القديمة باسم الفراعنة، و سيتضح لك العمد والقصد السيئ حين تتمعن في الأمر جيدا..
بداية لم يطلق على ملوك مصر طوال عصرهم الذهبي لقب فراعنة اطلاقا، ولم يكن اسم "فرعون" لقب ولا يخص سوى صاحبه وهو الملك المعاصر لنبي الله "موسى" عليه السلام.. ومحاولة الإلتفاف حول هذه الحقيقة بان هذا اللقب جا…

زعتر، فراولة ومسك الليل

كتبت فى تدوينة درجات اللون الأخضر، عن شغفى وحبى للنباتات والورود وكل ما هو أخضر. أمس بينما شقيقى وانا فى مدينة "6 أكتوبر"، قمنا بزيارة لمشتل أعرفه من قبل. 



 المشاتل أحد الأماكن المسحورة بالنسبة لى، أنسى نفسى تماما وسط أنواع الصبار وباقات الزهور الفواحة العطرة، المزهوة بألوانها الفاضحة. رائحة زهرة "الجاردينيا" مازالت عالقة بأنفى.

 شاهدت أنواع جديدة بالنسبة لى من الصبار، ونباتات أخرى لا أعرفها وان كنت أستمتعت بها. وحيث أننا فى أوائل الربيع فقد كانت أكثر النباتات مزهرة بجمال من نوع خاص.



 تجولت انا وأخى بصحبة أحد العاملين ذوى الأخلاق الحسنة -من سوريا المنكوبة-. ابتعت من مدير المشتل؛ "زعتر"، "مسك الليل" وهى نبتة تفوح برائحة عطرة ليلا، "روزمارى" وشتلات "فراولة" لاجرب زراعتها فى المنزل.



 كما أهدانى المدير؛ نبتة "نعناع" هدية لأبنى "سليم"، وهى من نعناع المدينة المنورة، كما أخبرنى. والحقيقة ان لها رائحة نفاذة بشكل جميل.


 انا أتمنى حقيقة ان يكون عندى مشتل خاص فى يوم من الأيام، لأرضى حبى وأهتمامى بهذه الكائنات الخضراء ال…