التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأم

 " ينتاب المرء قليل من الخجل اذ يرى أسماء المحلات مكتوبة باللغات الأجنبية, والشباب يستخدم الفرانكوأراب فى كتاباتهم"


 يقول عز من قال فى محكم تنزيله "انا أنزلناه قرآنا عربيا مبينا". وهذا يبين لك ان عروبتنا اختيار آلهى من الله عز وجل, الذى اختار "اللغة العربية" وعاء محكم يحتوى القراءن الكريم, فما حال اللغة العربية بيننا اليوم؟
     
                                                                    
لغتى, العربية, هويتى

 فى الواقع لا يوجد شعب أوأمة على وجه البسيطة يدمر ويقتل لغته كما نفعل نحن العرب, من عدم أهتمام بتدريسها فى المدارس والجامعات, امتهانها فى الشوارع لصالح اللغات الأجنبية التى طغت, كتابتنا بلغة أجنبية أو بالفرانكو أراب و الصدع الكبير الموجود ما بين "الفصحى" كلغة أدب وعلم و"العامية" كلغة تعامل يومى.

الوهن الذى يعترى لغتنا ولساننا مرده خمول العقل العربى وضموره, مرجعه فشل النخب العربية على كل المستويات, وليس بآخر انه مظهر لفشلنا فى التوحد حول آى مشروع قومى. فاللغة كائن حى. يزدهر بالرعاية والأهتمام والاستعمال الممتاز, ويضمر للهزيمة الثقافية فى خسارة بلا حرب.

لغة الضاد تواجه حرب لا هواده فيها, أمام طوفان من اللغات الاجنبية التى صرنا نستخدمها دون آى وازع أو تأنيب من ضمير, ومرد أزمة اللغة المقيمة فى أنتكاس الأحفاد - نحن- وتلقينا هزيمة ثقافية على كافة الأصعدة.

اللغة لا تمثل مخزون ثقافى فحسب, أو أشعار ومرويات من زمن فات, وليست أقاصيص تاريخية. بل هى عصب المجتمع خاصة فى عصر المعلومات لأنها محور المنظومة الثقافية ككل, ولقدرتها على تكوين الروابط الاجتماعيه.

 اللغة العربية بحاجة الى ثورة حقيقية. ثورة على المفاهيم البالية فى التعليم والثقافة, على "الشارع" لاعادة مظهر الحرف العربى اليه و على أنفسنا ليعود مجد العربية يحل محل اللغات الاجنبية التى نقاتل لأدخال أبنائنا مدارس خاصة لتعلمها.

يتوقع خبراء "اليونسكو" أن تنقرض 3000 لغة بنهاية القرن الـ 21, آى أن هناك لغة واحدة تنقرض كل أسبوعين؟! صحيح ان هذا بعيد عنا كثيرا, ولكن ماذا بعد خمسين عام من الآن, هل سنظل نسأل عن مصيرها؟

لغة الضاد, لغة القراءن الكريم بحاجة الى احياء كمقوم أساس لهويتنا, ومستودع رئيس لثقافتنا والأداة الأهم لتقدمنا ووجودنا فى عالم الغد, فهل من مجيب؟

 هذه التدوينة مشاركة فى مسابقة التدوين الثانية.

 

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

النطاق المسموم.. ميراث الجهل والخوف الذي يحكم البشر..

للروائي الشهير: سير "آرثر كونان دويل" -مبتكر الشخصية الأشهر: شيرلوك هولمز- رواية بعنوان (النطاق المسموم) تحكي عن مغامرة وحوادث غريبة تقع للبشر، بسبب دخول مدار كوكب الأرض في نطاق سام خلال سيره في الفضاء.. حاليا تقع للأرض المزيد والمزيد من الحوادث والغرائب بسبب تأثير نطاق سام آخر، لكنه هذه المرة من صنع البشر أنفسهم  أو للدقة بعضهم، وليس من الفضاء..
يمكنك ان ترى عشرات المعالم، المظاهر، والظواهر المختلة نتيجة هذا النطاق السام المتولد على نطاق الكوكب بأكمله، كوكبنا الأزرق الصغير.. سأقوم بالتلميح هنا ببعضها وأترك الباقي لذكاء القارئ.

الفقر بلا شك هو أبرز هذه الظواهر، الكل يشكو ويئن ويطالب بالمزيد. لم يعد هناك مطلقا ما يكفي، نحن نريد المزيد والمزيد من المال من اجل اقتناء أشياء نعتقد انها ستمنحنا السعادة والجمال والحب، لكنها لا تفعل؟!. فالنهم الإستهلاكي وشره الإقتناء والإستحواذ فاق كل شيئ، أصبح ثقب أسود يبتلع كل ما يصله ولا يكتفي ولن يفعل..الحروب التي لا تنتهي معلم آخر بارز في النطاق السام الذي نعبره، حروب ممنهجة ومخطط لها لخدمة عدة أهداف منها تقليل عدد س…

5 من الخرافات الشائعة عن مصر القديمة

بينما يؤرخ لكافة دول العالم من خلال التاريخ، تبقى مصر "أم الدنيا" دوما استثناء فقد جاءت هي إلى الوجود أولا ثم تبعها التاريخ.. فريدة، عظيمة، غير مسبوقة ومتميزة على الدوام هي مصر، عصيّة دوما على الأفهام والعقول، قابعة بمكان خارج التنظيرات والأفكار.. وكما يقوم طائر العنقاء الأسطوري من رماده من جديد، كذا مصر تبعث وتبدأ عصرا جديدا من العظمة والسيادة بعد كل ضعف ووهن.. وحظ مصر من الخرافات والأباطيل كبير بعمق الزمن، بعضها صار كالمسلمات من كثرة ترديده لكن شيوع الخطأ لا يعني صحته كما نعرف.. وهذا المقال مخصص لتفنيد 5 من الخرافات الشائعة عن مصر القديمة، والتي يظنها البعض حقائق ومعلومات أكيدة، لنبدأ..


·المصّريين فراعنة..
اعتاد الجميع نتيجة فهم خاطئ "متعمد" أن يسموا الحضارة المصرية القديمة باسم الفراعنة، و سيتضح لك العمد والقصد السيئ حين تتمعن في الأمر جيدا..
بداية لم يطلق على ملوك مصر طوال عصرهم الذهبي لقب فراعنة اطلاقا، ولم يكن اسم "فرعون" لقب ولا يخص سوى صاحبه وهو الملك المعاصر لنبي الله "موسى" عليه السلام.. ومحاولة الإلتفاف حول هذه الحقيقة بان هذا اللقب جا…

زعتر، فراولة ومسك الليل

كتبت فى تدوينة درجات اللون الأخضر، عن شغفى وحبى للنباتات والورود وكل ما هو أخضر. أمس بينما شقيقى وانا فى مدينة "6 أكتوبر"، قمنا بزيارة لمشتل أعرفه من قبل. 



 المشاتل أحد الأماكن المسحورة بالنسبة لى، أنسى نفسى تماما وسط أنواع الصبار وباقات الزهور الفواحة العطرة، المزهوة بألوانها الفاضحة. رائحة زهرة "الجاردينيا" مازالت عالقة بأنفى.

 شاهدت أنواع جديدة بالنسبة لى من الصبار، ونباتات أخرى لا أعرفها وان كنت أستمتعت بها. وحيث أننا فى أوائل الربيع فقد كانت أكثر النباتات مزهرة بجمال من نوع خاص.



 تجولت انا وأخى بصحبة أحد العاملين ذوى الأخلاق الحسنة -من سوريا المنكوبة-. ابتعت من مدير المشتل؛ "زعتر"، "مسك الليل" وهى نبتة تفوح برائحة عطرة ليلا، "روزمارى" وشتلات "فراولة" لاجرب زراعتها فى المنزل.



 كما أهدانى المدير؛ نبتة "نعناع" هدية لأبنى "سليم"، وهى من نعناع المدينة المنورة، كما أخبرنى. والحقيقة ان لها رائحة نفاذة بشكل جميل.


 انا أتمنى حقيقة ان يكون عندى مشتل خاص فى يوم من الأيام، لأرضى حبى وأهتمامى بهذه الكائنات الخضراء ال…