التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2014

أعواد السبانخ - قصة قصيرة

انتفضت فيالدار كالمحمومة, تسعى هنا وهناك, دون جدوى, كانت تعرف -مسبقا- نتيجة بحثها، لكن صورة أطفالها تشد من آزرها وتقوى عزيمتها, كما أن البحث في حد ذاته كان يبعد شبح اليأس الماثل أمام عيناها ..
انهت بحثها سريعا, فالدار صغيرة شبه خاوية, والنتيجة؛ لا طعام, لا يوجد ما يؤكل..  مشت إلى الباب الخارجي كالمترنحة، تصم أذنيها عن آنيين الجياع بالداخل, وأمام الباب أومأت برأسها نافية حيال نظرات زوجها المتسائلة, القابع في العراء والبرد, فطأطأ برأسه باكيا ..
تحوم الأطفال الجوعى حول صدر الأم, الملاذ الدافئ الأخير, فيما قبعت كبراهم ذات العشرة أعوام تحت قدمي أمها, تفرك كفيها ببعضهم لدرء البرد, وان كان الجوع في أمعائها يشد من آزر البرد ويقويه.. تطلعت إليها أمها بأحداق دامعة ومالت نحوها قائلة بصوت هو للهمس أقرب:

- لما لا تذهبي, وتبحثى لأخوتك عن آي شئ يؤكل ؟
وابتلعت ريقها وأضافت :

- أبحثيبجوار سكة القطار ..

جاوبتها الفتاة بأن هبت واقفة, أجالت البصر في وجوه أمها وأخوتهاالصغار الذين يصرعهم الجوع , قبل أن يبتلعها الظلام خارج باب الدار ..

جدت الفتاةالصغيرة السير على طول مسار الخط الحديدي للقطار, الذي مازالت تدهش حتى …